Subscribe to the newsletter !


 







كلمة مدير التجمع

باتريك دو كارولي: "إقامة حوار بين الضفتين."

"دور ومكان الإعلام العام المسموع والمرئي كمَصدرٍ للحوار بين ضفتيْ المتوسط، ذاكم هو رهان المشروع الذي ترعاه المفوضية الأوروبية من خلال تجمعٍ [...]

مكونٍ من منظماتٍ دولية وقنواتِ تلفزيون عربيةٍ عامة. الحوار الذي هو فحوى هذا المشروع هو أولاً ذاك الذي يمتد ويثمر من الآن ولعدة سنين بين اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU) والمؤتمر الدائم لمشغلي وسائط الإعلام السمعية البصرية في حوض المتوسط (COPEAM) والاتحاد الأوروبي للبث الإذاعي والتلفزيوني UER))، وهذه ثلاث منظمات عرفت كيف تُهيئ طرقَ عملٍ مشتركة، وتحدد أهدافاً جامعة، وتضع الوسائلَ المناسبة لبلوغ هذه الأهداف. الحوار الذي نستدعي يجد كذلك له أساساً في الإرادة التي عبّرت عنها المؤسسات الأوروبية، المفوضية والبرلمان، لتأمين الشروط الملائمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو لا يُقتصر على كتلةٍ جغرافيةٍ بعينها بل بالعكس يمتد ليشملَ مجموعةً إقليميةً كاملةً متماسكة. إنّ ادّعاء الرغبة في الجمع بين ضفتيْ حوض المتوسط القديم بالاقتصاد وحده لا شكَ خادع. فلكي يكونَ هناك تقاربٌ حقيقي يجب، إذا استعرنا عبارة بول فاليري الجميلة، أن نجعلَ من الفضاء الأورو-متوسطي من جديد "آلةً لصنع الحضارة". هذا التطلع يجب أن يكونَ ثمرةَ حوارٍ حقيقي بين الشمال والجنوب. ففي هذا الإطار وهذا المنظور يندرج مشروع يوروميد-نيوز. فـ"الآلة" التي أُلمح إليها في عبارة بول فاليري تنبني اليوم بأداةٍ سمعيةٍ بصرية قادرة على بلوغَ أكبر عددٍ ممكن من الناس. بخصوص دورِنا نحن في تنفيذ هذه المهمة، يُدرك أعضاء التجمع بدقة المسؤوليةَ التي تقع على عاتقهم، ويعتزمون الارتقاءَ إلى مستوى هكذا طموحٍ نبيل."[...]